تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

باب : البسملة

السؤال رقم ( 97 ) :

- عرف البسملة ثم وضح حكم الإتيان بها في سورة براءة ، وكذا في أواسط السور ، وحكمها بين السورتين ، مع ذكر الدليل من أبيات الشاطبية ؟

الإجابة :

البسملة مصدر مولد « 1 » بسمل إذا قال بسم اللّه ، نحو : هيلل إذا قال لا إله إلا اللّه ، وحمدل إذا قال الحمد للّه ، وحسبل إذا قال حسبي اللّه ، وحيعل إذا قال حي على الصلاة ، وحوقل إذا قال لا حول ولا قوة إلا باللّه ولا خلاف أن البسملة بعض آية من النمل ، من قوله تعالى :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
« 2 » ، ولا خلاف بين القراء في إثباتها أول سورة الفاتحة سواء وصلت بالناس أو ابتدئ بها ، لأنها وإن وصلت لفظا فهي مبتدأ بها حكما . وقد أجمع القراء العشرة أيضا على الإتيان بها عند الابتداء بأول كل سورة سوى سورة براءة ، وذلك لكتابتها في المصحف قال ابن الجزري :
وفي ابتداء السّور كلّ بسملا * سوى براءة فلا . . . .
وقد اختلف في حكم الإتيان بالبسملة في سورة براءة ، فذهب ابن حجر ، والخطيب إلى أن البسملة تحرم في أولها ، وذلك لعدم كتابتها في المصحف لأنها نزلت بالسيف ، وتكره في أثنائها ، وذهب الرملي ومشايعوه إلى أنها تكره في أولها وتسن في أثنائها . وحكم الابتداء بأواسط السور . يجوز لكل القراء الإتيان بالبسملة ، وتركها ، لا فرق في ذلك يبن سورة براءة وغيرها .
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الشاطبية . ( 2 ) سورة النمل الآية ( 30 ) .