فإذا كان القارئ مبتدأ بأول سورة سوى سورة ( براءة ) تعين عليه الإتيان بالبسملة .
وحينئذ يجوز للقارئ بالنسبة للوقف على الاستعاذة ، أو وصلها بالبسملة أربعة أوجه :
1 - الوقف على الاستعاذة والبسملة ، ويسمى هذا الوجه بقطع الجميع .
2 - وصل الاستعاذة بالبسملة مع وصل البسملة بأول السورة ، ويسمى هذا الوجه بوصل الجميع .
3 - الوقف على الاستعاذة ، ووصل البسملة بأول السورة ، ويسمى هذا الوجه بقطع الأول ، ووصل الثاني بالثالث .
4 - وصل الاستعاذة بالبسملة ، والوقف عليها ، ويسمى هذا الوجه بوصل الأول بالثاني وقطع الثالث .
فإذا كان القارئ مبتدئ بأول سورة براءة فيجوز له وجهان فقط ، وهما :
1 - الوقف على الاستعاذة ، والبدء بأول السورة بدون بسملة .
وصل الاستعاذة بأول السورة بدون بسملة أيضا الدليل على ما سبق من طيبة ابن الجزري قوله رحمه اللّه :
وقل أعوذ إن أردت تقرأ * كالنحل جهر الجميع القرّا
وإن تغيّر أو تزد لفظا فلا * تعد الذي قد صح ممّا نقلا
وقيل يخفى حمزة حيث تلا * وقيل لا فاتحة وعللا
وقف لهم عليهم أوصل واستحب * تعوذ وقال بعضهم يجب
فائدة :
مما سبق يتضح لنا أن الصيغة المختارة ، والتي ورد بها النص القرآني للاستعاذة هي قول اللّه تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
، وهي الواردة في سورة النحل ، وإذا قطع القارئ قراءته لعذر طارئ قهري كالعطس ، أو التنحنح ، أو انقطاع النفس ، أو لكلام يتعلق بحكم في القراءة ، لا يعيد الاستعاذة ، أما إذا قطعها إعراضا عن القراءة ، أو لكلام خارج عنها كرد السلام فإنه يستأنف الاستعاذة تارة أخرى .