تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجابات الواضحات لسؤالات القراءات — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولا خلاف بينهم في جواز غير هذه الصيغة من الصيغ الواردة عن أهل الأداء ، سواء نقصت عن هذه الصيغة نحو ( أعوذ باللّه من الشيطان ) أم زادت نحو ( أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ) إلى غير ذلك من الصيغ الواردة عن أئمة القراءة . ثالثا : في كيفية الاستعاذة : روي عن ( نافع ) أنه كان يخفي الاستعاذة في جميع القرآن الكريم ، وروي مثل هذا عن حمزة أيضا ، لذا قال الشاطبي .
وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا * وكم من فتى كالمهدوي فيه أعملا
والمرموز لهما في البيت هنا بالفاء هما نافع وحمزة ، وعلى هذا يكون أن المعنى أن حمزة ونافعا كان يخفيان التعوذ عند قراءتهما « 1 » . وروى عن خلف عن حمزة أنه كان يجهر بها أول الفاتحة خاصة ويخفيها بعد ذلك في جميع القرآن . وروي عن خلاد أنه كان يجيز الجهر ، والإخفاء جميعا ، ولا ينكر على من جهر ، ولا على من أخفى . ولكن المختار في ذلك لجميع القراء العشرة التفصيل : فيستحب إخفاؤها في مواطن ، والجهر بها في مواطن أخرى . فمواطن إخفاء الاستعاذة هي : 1 - إذا كان القارئ يقرأ سرّا ، سواء كان منفردا أم في مجلس . 2 - إذا كان خاليا سواء قرأ سرا أم جهرا . 3 - إذا كان في الصلاة سواء أكانت الصلاة سرية أم جهرية . 4 - إذا كان يقرأ مع جماعة يتدارسون القرآن كأن يكون في مقرأة ، ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة . وما عدا ذلك يستحب فيه الجهر بها .
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الشاطبية ( 33 ) .