تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآثار و التاريخ ( موسوعة ومضات اعجازية ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
الشهادة وضربها ونصبها وحملها إذا ارتحلوا ، وهم سبط موسى وهارون عليهما السلام ، وكانوا اثنين وعشرين ألفا من ابن شهر فما فوق ذلك . وهم في أنفسهم قبائل إلى كل قبيلة طائفة من قبة الزمان يحرسونها ويحفظونها ويقومون بمصالحها ونصبها وحملها وهم كلهم حولها ينزلون ويرتحلون أمامها ويمنتها وشمالها ووراءها . وجملة ما ذكر من المقاتلة غير بني لاوي : خمسمائة ألف وأحد وسبعون ألفا وستمائة وستة وخمسون ، لكن قالوا : فكان عدد بني إسرائيل ممن عمره عشرون سنة فما فوق ذلك ممن حمل السلاح ستمائة ألف وثلاثة آلاف وخمسمائة وخمسة وخمسين رجلا ، سوى بني لاوي ، وفي هذا نظر ، فإن جميع الجمل المتقدمة إن كانت كما وجدنا في كتابهم لا تطابق الجملة التي ذكروها ، واللّه أعلم ، فكان بنو لاوي الموكلون بحفظ قبة الزمان يسيرون في وسط بني إسرائيل وهم القلب ، ورأس الميمنة بنو روبيل ، ورأس الميسرة بنو ران ، وبنو نفتالى يكونون ساقه ، وقرر موسى عليه السلام بأمر اللّه تعالى له الكهانة في بني هارون كما كانت لأبيهم من قبلهم ، وهم ناداب وهو بكره ، وأبيهو والعازر ويثمر . والمقصود : أن بني إسرائيل لم يبق منهم أحد ممن كان نكل عن دخول مدينة الجبارين الذين قالوا :
فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ
( 24 ) قاله الثوري عن أبي سعيد عن عكرمة عن ابن عباس ، وقاله قتادة وعكرمة ، ورواه السدي عن ابن عباس وابن مسعود وناس من الصحابة حتى قال ابن عباس وغيره من علماء السلف والخلف : ومات موسى وهارون قبله كلاهما في التيه جميعا . وقد زعم ابن إسحاق : أن الذي فتح بيت المقدس هو موسى ، وإنما كان يوشع على مقدمته وذكر في مروره إليها قصة بلعام بن باعوراء الذي قال تعالى فيه :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ( 175 ) وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( 176 ) ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
( 177 ) ، ( الأعراف ) . . وقد ذكرت