تخلف من الأعراب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في غزوة الحديبية :
قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَما تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذاباً أَلِيماً
( 16 ) ، وهكذا قال تعالى لبني إسرائيل :
فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
( 12 ) ثم ذمهم تعالى على سوء صنيعهم ونقضهم مواثيقهم ، كما ذم من بعدهم من النصارى على اختلافهم في دينهم وأديانهم .
والمقصود : أن اللّه تعالى أمر موسى عليه السلام أن يكتب أسماء المقاتلة من بني إسرائيل ممن يحمل السلاح ، ويقاتل ممن بلغ عشرين سنة فصاعدا ، وأن يجعل على كل سبط نقيبا منهم ( السبط الأول ) : سبط روبيل ، لأنه بكر يعقوب كان عدة المقاتلة منهم ستة وأربعين ألفا وخمسمائة ، ونقيبهم منهم وهو : اليصور بن شديئورا ، ( السبط الثاني ) :
سبط شمعون ، وكانوا تسعة وخمسين ألفا وثلاثمائة ، ونقيبهم شلوميئيل بن هوريشداي ، ( السبط الثالث ) : سبط يهوذا ، وكانوا أربعة وسبعين ألفا وستمائة ، ونقيبهم نحشون بن عمينا دأب ، ( السبط الرابع ) : سبط إيساخر ، وكانوا أربعة وخمسين ألفا وأربعمائة ، ونقيبهم نشائيل بن صوغر ، ( السبط الخامس ) : سبط يوسف عليه السلام ، وكانوا أربعين ألفا وخمسمائة ، ونقيبهم : يوشع بن نون ، ( السبط السادس ) : سبط ميشا ، وكانوا أحدا وثلاثين ألفا ومائتين ، ونقيبهم جمليئيل بن فدهصور ، ( السبط السابع ) : سبط بنيامين ، وكانوا خمسة وثلاثين ألفا وأربعمائة ، ونقيبهم أبيدن بن جدعون ، ( السبط الثامن ) : سبط حاد ، وكانوا خمسة وأربعين ألفا وستمائة وخمسين رجلا ، ونقيبهم إلياساف بن رعوئيل ، ( السبط التاسع ) : سبط أشير ، وكانوا أحدا وأربعين ألفا وخمسمائة ، ونقيبهم فجعيئيل بن عكرن ، ( السبط العاشر ) : سبط دان ، وكانوا اثنين وستين ألفا وسبعمائة ، ونقيبهم أخيعزر ابن عمشداي ، ( السبط الحادي عشر ) : سبط نفتالى ، وكانوا ثلاثة وخمسين ألفا وأربعمائة ، ونقيبهم أخيرع بن عين ، ( السبط الثاني عشر ) : سبط زبولون ، وكانوا سبعة وخمسين ألفا وأربعمائة ، ونقيبهم الباب بن حيلون . هذا نص كتابهم الذي بأيديهم ، واللّه أعلم . وليس منهم بنو لاوي ، فأمر اللّه موسى أن لا يعدهم معهم ، لأنهم موكلون بحمل قبة