نقضوا العهد بالكفر والارتداد عن الإيمان وأن مصيرهم جهنم ، وهذا واضح من قولهم :
" إن الذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول يقذفون في الجحيم ، ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي الرسول أولئك يسقون من حميم " . . .
إلخ .
3 - أن الشيعة هم الذين تمسكوا بذلك العهد وأنهم هم المؤمنون الذين يدخلون الجنة جزاء لهم لوفائهم " مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنات النعيم " .
4 - أن عليا يصل إلى مرتبة الأنبياء ، فقد تحدثوا عنه على طريقة حديث القرآن عن الأنبياء كقولهم : " وإن عليا من المتقين ، وإنا لنوفيه حقه يوم على طريقة قوله تعالى عن يونس عليه السلام : " وإن يونس لمن المرسلين ) الصافات 139 - وهذه مجرد نماذج للمعاني الفاسدة التي تتضمنها تلك السورة المدعاة .
ثانيا : الأسلوب والطريقة :
حاول مؤلفو تلك السورة " النورين " أن ينسجوا على منوال الآيات القرآنية فجاءوا بخليط من جمل قرآنية مجموعة من سياقات من سور شتى مثل قولهم : " يا أيها الذين آمنوا آمنوا " فهذه الجملة من آية 136 في سورة النساء .
وقولهم : " ويتلوان عليكم آياتي " تحريف لجملة قرآنية في قوله تعالى :
( يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي )
من الآية 35 سورة الأعراف ، أو من قوله تعالى :
( أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ )
. . الآية 71 من سورة الزمر .
وقولهم : " نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم " تحريف لقوله تعالى :
( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
[ آل عمران : 34 ] وقولهم : " إن الذين يوفون بعهد اللّه ورسوله " محرف من قوله تعالى في الآية 20 من سورة الرعد
( الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ )
وهكذا فعلوا ما يمكن تسميته بالاقتباس المحرف بل هو أقرب إلى التلفيق والتخليط بين جمل من سور وآيات شتى في القرآن الكريم .