التفسير بالمأثور ومصادره
التفسير بالمأثور هو ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتفصيل لبعض آياته ، كتفسير لفظ من القرآن بلفظ آخر منه يوضحه ويوضح مقصوده .
« والعلم إما نقل مصدّق ، وإما استدلال محقّق ، والمنقول إما عن المعصوم ، وإما عن غير المعصوم » « 1 » .
والمنقول عن المعصوم ، يقصد به ما نقل عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم .
وما نقل عن غير المعصوم قصد به ما نقل عن الصحابة رضوان اللّه تعالى عليهم ، « فكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها ( يعنى لم يتركوها ) حتى يعملوا بما فيها من العمل ، فتعلموا القرآن والعمل معا ، وتفسير يفسره العرب ، ومنه أقوال السلف من الصحابة والأئمة والخلف من التابعين » « 2 » - فهذه من قبيل التفسير بالمأثور بمشيئة اللّه تعالى ، فالتابعون هم أقرب الناس اتصالا بمن عاينوا التنزيل من الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم .
وعلى ذلك فإن مصادر التفسير بالمأثور لا تخرج عن أربعة :
1 - القرآن الكريم .
2 - السنة النبوية المطهرة .
هامش
( 1 ) مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية ص 20 .
( 2 ) جامع البيان عن تأويل آي القرآن لابن جرير الطبري ج 1 ص 34 ، ص 36 ، ص 41 بتصرف وتلخيص .