والمعنى بمن ائتموا به من داعية أو نبي أو مبدأ صلاح أو خير ، وبالمثل أو إمام بدعة وضلال .
فمن العجيب أن يخطئ بعض المفسرين في هذا المعنى الذي شاع وذاع وصار على ألسنة أميين كثير .
4 - العلم بفن الاشتقاق :
« وذلك لأن الاسم إذا كان اشتقاقه من مادتين مختلفتين ، اختلف باختلافهما كالمسيح ، هل هو من السياحة أو المسح ، والمسح يعنى إمرار اليد على الشيء وإزالة الأثر عنه ، وعبر عن السير بالمسح .
فعلى المعنى الأول والذي هو من السياحة ، سمى مسيحا لكثرة سياحته .
وأما الثاني : فكان لا يمسح على ذي عاهة إلا برأ بإذن اللّه تعالى » « 1 » .
وهكذا فمعرفة أصل اشتقاق الكلمة يؤدى إلى فهم معناها أو معانيها .
5 - المعرفة بعلم المعاني :
« وبه يعرف خواص تراكيب الكلام من جهة إفادتها المعنى ، وما يتصل بها من الاستحسان وغيره » « 2 » - ومن ثم النواحي البلاغية في النص والتي تعين على فهمه واستخراج معانيه .
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 181 ، ومفردات الراغب ص 487 .
( 2 ) مفتاح العلوم للسكاكى ص 161 .