والمشاكلة كمثل قوله تعالى :
. . . وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
« 1 » - وهو التعبير بمثل شكل التعبير مع اختلاف المعنى ، فالمقصود أي يحتالون ويتآمرون عليك يا محمد ، ويدبر لك ربك ما يبطل مكرهم ويفضح أمرهم .
والبديع اللفظي يشمل التجنيس التام : وهو أن لا يتفاوت المتجانسان في اللفظ كقولك : رحبة رحبة ( بمعنى تكرير اللفظ للتأكيد أو بمعنى صالة فسيحة ) .
ومن أنواع البديع اللفظي : « التجنيس الناقص » وهو أن يختلف في الهيئة دون الصورة يعنى اللفظتين كقولنا البرد يمنع البرد ( بإذن اللّه يعنى أن العباءة بدفئها تكون حماية إن شاء اللّه من الإصابة بالبرد وهو يشير إلى الأخذ بالأسباب وأن نأخذ حذرنا مع التوكل على اللّه ) .
وكقولنا : البدعة شرك الشّرك ( يقصد أن البدعة تضارع الشّرك حيث أن كلّا منهما محبط للعمل ) » « 2 » .
ويشمل البديع اللفظي السجع غير المتكلف يعنى تشابه الحرف الأخير في كلمات متراصة بدون إخلال بالمعنى .
وتلكم العلوم الثلاثة : المعاني والبيان والبديع هي علوم البلاغة التي هي من أهم أركان التفسير التحليلي ، وبها يستطيع المفسر أن يصل إلى الأسرار البلاغية في القرآن الكريم ، فيدرك الإعجاز القرآني البليغ .
هامش
( 1 ) من الآية [ 30 ] الأنفال .
( 2 ) التحبير في علم التفسير للسيوطي ص 115 ، ص 116 ، ومفتاح العلوم للسكاكى من ص 423 إلى ص 429 .