( التي تختلف فيها الآراء أو التي لا يعلم تمام علمها إلا اللّه ) - وتصريح الكنايات ( من النواحي البلاغية ) - وتحقيق المجاز والاستعارات ( من النواحي البديعية ) - وتفصيل المذاهب الفقهية ( خلافات المذاهب ) ، مع توجيه أدلة كل مذهب ، وما تحتمله الآية القرآنية ، لتكون مؤيدة لمذهب من المذاهب ، أو غير متعارضة معه ولا منافية له » « 1 » .
فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما . . .
« 2 » - نجده يقول : « واعلم أن الكلام في السرقة يتعلق بأطراف المسروق ، ونفس السرقة والسارق ، ثم يمضى فيتكلم عن هذه النواحي الثلاث من الناحية الفقهية ، بتفصيل واسع ، وتوجيه للأدلة » « 3 » - فيورد رأى الأحناف والشافعية وغيرهم .
( أ ) النيسابوري والآيات الكونية والفلسفية :
تأثر النيسابوري بالإمام الرازي ، فخاض في المسائل الكونية والفلسفية فلا يمر على آية من الآيات الكونية إلا واستطرد في أسرار الكون وكلام الطبيعيين والفلاسفة .
فمثلا يقول عند قوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ . . .
« 4 » .
نراه يتعرض « للسبب الذي جعل الهلال يبدو دقيقا ، ثم يزيد شيئا فشيئا حتى يصير بدرا ، ثم يأخذ في النقصان إلى أن يعود كما بدأ . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) غرائب القرآن ورغائب الفرقان ج 6 ص 60 .
( 2 ) من الآية [ 38 ] المائدة .
( 3 ) تفسير غرائب القرآن وغائب الفرقان مجلد 2 الأجزاء 3 - 6 ص 588 ، ص 589 .
( 4 ) من الآية [ 189 ] البقرة .
( 5 ) تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان المجلد الأول ، الأجزاء 1 - 2 ص 525 وص 526 .