تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فلا تناقض في أحكام الشارع الحنيف مهما كثرت وتشعبت القضايا التي يتناولها الشارع . ومن أمثلة التفسير الإشارى ، وما يفيض اللّه به على قلوب أصفيائه وأحبائه وأوليائه . في قوله :
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
« 1 » . يقول ابن عربى في تفسيرها : « إن اللّه فالق حبة القلب ، بنور الروح عن العلوم والمعارف ( بالإلهام ) ، ونوّر النفس بنور القلب عن الأخلاق ، والمكارم ، ويخرج حىّ القلب عن ميت النفس ( بالهداية ) باستيلاء نور الروح عليها ، ومخرج ميت النفس عن حي القلب أخرى بإقباله عليها ؛ ذلكم اللّه القادر على تقليب أحوالكم ، وتقليبكم في أطواركم ، فأنّى تصرفون عنه إلى غيره » « 2 » - فهو مقلب القلوب والأبصار سبحانه ، فثبتنا اللهم على دينك . ثم نضرب بعد ذلك مثالا واحدا من التفاسير الصوفية وهو أقربهم إلى منهج السنية ألا وهو : غرائب القرآن ورغائب الفرقان للنيسابوري . رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) الآية [ 95 ] الأنعام . ( 2 ) تفسير ابن عربى ج 1 ص 215 بتصرف وتلخيص .