[ خامسا : اقسام التفسير الصوفي ]
( أ ) التفسير الصوفي النظري :
وجد من المتصوفة من بنى تصوفه على مباحث نظرية وتعاليم فلسفية ، فكان من البدهى أن ينظر هؤلاء المتصوفة إلى القرآن نظرة تتمشى مع نظرياتهم وتتفق وتعاليمهم .
وليس من السهل أن يجد الصوفي في القرآن ما يتفق صراحة مع تعاليمه ولا ما يتمشى بوضوح مع نظرياته التي يقول بها .
« ذلك لأن القرآن عربى جاء لهداية الناس ، لا لإثبات نظرية من النظريات ؛ ربما كنت في الغالب مستحدثة ، وبعيدة عن روح الدين وبداهة العقل .
غير أن الصوفي حرصا منه ، على أن تسلم له تعاليمه ونظرياته ، يحاول أن يجد في القرآن ما يشهد له أو يستند إليه ، فنراه من أجل هذا يتعسف في فهمه للآيات القرآنية ، ويشرحها شرحا يخرج بها عن ظاهرها الذي يؤيده الشرع وتشهد له اللغة » « 1 » - وهذا خطأ كبير .
( ب ) التفسير الفيضى أو الإشارى :
لبعض آيات القرآن الكريم .
« هو تأويل بعض آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفية تظهر لأرباب السلوك ، ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة الواضحة .
( ج ) الفرق بين التفسير الفيضى أو الإشارى وبين التفسير الصوفي النظري :
( 1 ) التفسير الصوفي النظري ، ينبنى على مقدمات علمية تنقدح في ذهن الصوفي أولا ؛ ثم ينزل القرآن عليها بعد ذلك .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 2 ص 327 .