تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

[ خامسا : اقسام التفسير الصوفي ]

( أ ) التفسير الصوفي النظري :

وجد من المتصوفة من بنى تصوفه على مباحث نظرية وتعاليم فلسفية ، فكان من البدهى أن ينظر هؤلاء المتصوفة إلى القرآن نظرة تتمشى مع نظرياتهم وتتفق وتعاليمهم . وليس من السهل أن يجد الصوفي في القرآن ما يتفق صراحة مع تعاليمه ولا ما يتمشى بوضوح مع نظرياته التي يقول بها . « ذلك لأن القرآن عربى جاء لهداية الناس ، لا لإثبات نظرية من النظريات ؛ ربما كنت في الغالب مستحدثة ، وبعيدة عن روح الدين وبداهة العقل . غير أن الصوفي حرصا منه ، على أن تسلم له تعاليمه ونظرياته ، يحاول أن يجد في القرآن ما يشهد له أو يستند إليه ، فنراه من أجل هذا يتعسف في فهمه للآيات القرآنية ، ويشرحها شرحا يخرج بها عن ظاهرها الذي يؤيده الشرع وتشهد له اللغة » « 1 » - وهذا خطأ كبير .

( ب ) التفسير الفيضى أو الإشارى :

لبعض آيات القرآن الكريم . « هو تأويل بعض آيات القرآن الكريم على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفية تظهر لأرباب السلوك ، ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة الواضحة .

( ج ) الفرق بين التفسير الفيضى أو الإشارى وبين التفسير الصوفي النظري :

( 1 ) التفسير الصوفي النظري ، ينبنى على مقدمات علمية تنقدح في ذهن الصوفي أولا ؛ ثم ينزل القرآن عليها بعد ذلك .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 2 ص 327 .
أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 307 | عبد الحميد محمود متولي