( 2 ) أما التفسير الإشارى ، فلا يرتكز على مقدمات علمية ، بل يرتكز على رياضة روحية ، يأخذ بها الصوفي نفسه حتى يصل إلى درجة تنكشف له فيها من سجف - ( أي من وحى ) - العبارات هذه الإشارات القدسية ، وتنهلّ على قلبه من سحب الغيب ما تحمله الآيات من المعارف السبحانية يعنى القدسية .
( 3 ) التفسير الصوفي النظري يرى صاحبه أنه هو : كل ما تحتمله الآية من المعاني ، وليس وراءه معنى آخر يمكن أن تحمل الآية عليه ، هذا بحسب طاقته طبعا ( ولا مانع من أن تكون هناك معان أخرى صحيحة ) .
( 4 ) أما التفسير الإشارى ، فلا يرى الصوفي أنه كل ما يراد من الآية ، بل يرى أن هناك معنى آخر تحتمله الآية ، ويراد منها أولا وقبل كل شئ ، ذلك هو المعنى الظاهر الذي ينساق إليه الذهن قبل غيره » « 1 » - شريطة ألا يخالف هذا المفهوم قواعد الشرع الأخرى .
( د ) شروط قبول التفسير الإشارى :
والتفسير الإشارى منه ما هو مقبول ، ومنه ما هو ليس بمقبول .
« فعلينا أن نعرض لشروط قبول التفسير الإشارى :
( 1 ) أن لا يكون التفسير الإشارى منافيا للظاهر من النص القرآني الكريم .
( 2 ) أن يكون له شاهد شرعي يؤيده .
( 3 ) أن لا يكون له معارض شرعي أو عقلي » « 2 » .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 2 ص 338 بتصرف وتلخيص .
( 2 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 2 ص 338 بتصرف وتلخيص .