بالورع والطاعة ، وهم منهما برآء ، وتحلوا بالزهد الكاذب والتقشف المصطنع والعياذ باللّه .
فأصبحنا نرى بعض الجهلاء الأميين يشرفون على الطرق الصوفية ، ويتولون تربية الأتباع والمريدين ، ووقفت التعاليم الصوفية عند دائرة محدودة في دائرة الأوراد والأذكار ، وإن تعدتها ، فلا أكثر من بعض الأبحاث الضيقة في الفقه والتفسير والحديث » « 1 » .
وقد يصل الحدّ إلى درجة أن بعضا من هؤلاء المشايخ ، قد توارثوا العهود ، وقد لا يكونون على الدرجة التي تؤهلهم لذلك .
رابعا : أقسام التصوف :
مما تقدم يتضح لنا أن التصوف ينقسم إلى قسمين أساسيين :
( أ ) تصوف نظري :
وهو التصوف الذي يقوم على البحث والنظر والدراسة والدعوة إلى اللّه بالحكمة والموعظة الحسنة لنشر الوعي الديني الصحيح .
( ب ) تصوف عملي :
وهو التصوف الذي يقوم على التقشف والزهد والتفانى في طاعة اللّه ، والإكثار من الذكر الصحيح بالقلب واللسان ، والرياضات الروحية مع اللّه سبحانه وتعالى .
وكل من القسمين كان له أره في تفسير القرآن الكريم ، مما جعل التفسير الصوفي ، ينقسم أيضا إلى قسمين : تفسير صوفي نظري ، وتفسير صوفي فيضى أو إشارى :
هامش
( 1 ) كشف الظنون لملا كاتب جلبي ج 1 ص 150 وما بعدها بتصرف .