فمعناه على هذا فما استمتعتم أو تلذذتم من النساء بالنكاح فأتوهن مهورهن .
وقيل المراد به نكاح المتعة ، وهو النكاح المنعقد بمهر معين إلى أجل معين .
وهذا هو دليلهم على صحة نكاح المتعة إلى أجل محدد » « 1 » .
واستدلوا كذلك على دعواهم بقراءة شاذة ، لم ترد في القراءات الأربع عشر للبناء وقد أوردها أبو حيان في تفسيره البحر المحيط : « وقرأ أبىّ وابن عباس وابن جبير :
. . . فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ
- ( إلى أجل مسمى ) -
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً . . .
« 2 » » « 3 » .
والقراءات التفسيرية والشاذة ليست بقرآن ، لأنها ليست متواترة ، وربما واللّه أعلم أن يكون البعض منها مدسوس لتدعيم صحة بعض المفاهيم المتعصبة .
هذا ورأى أهل السنة أن تأقيت عقد النكاح ، يبطله وأن نكاح المتعة نسخ إلى يوم القيامة .
( 9 ) موقف الشيعة الاثنا عشرية من الإسرائيليات :
ونضرب مثالا بآية قرآنية ، لنرى كيف يكون الاتجاه صوب تفسيرها ، يقول تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ * إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان للطبرسي مجلد 2 تتمة الجزء الرابع والخامس والسادس ص 71 .
( 2 ) من الآية [ 24 ] النساء .
( 3 ) تفسير البحر المحيط لأبى حيان ج 3 ص 589 .
( 4 ) الآيتان [ 21 ، 22 ] من سورة ص .