المبحث الحادي عشر منهج الصوفية في التفسير
أولا : أصل كلمة تصوف :
وقع الاختلاف في أصل هذه الكلمة ( تصوف ) ، فقيل : إنها مشتقة من الصوف ، وذلك لأن الصوفية خالفوا الناس في لبس فاخر الثياب ، فلبسوا الصوف تقشّفا وزهدا .
يقول ابن منظور : « الصوف للغنم كالشعر للمعز ، ويقال لواحدة الصوف صوفة » « 1 » - فهو الكساء الذي يكسو جلد الشاة أو الكبش .
وقيل إن كلمة التصوف من الصفاء ، وذلك لصفاء قلب المريد ، وطهارة باطنه وظاهره عن مخالفة ربه ، فهو تقىّ نقىّ طاهر لا يؤذى الناس .
وفي القاموس : « وصاف عنّى شره يصوف صوفا ، وأصاف اللّه عنّا شره » « 2 » أي صرف عنا أذاه .
وقيل إنها مأخوذة من الصفّة التي ينسب إليها فقراء الصحابة المعروفون بأهل الصفة في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
ويقول الفيروزآبادي وابن منظور : « والصوفة قوم كانوا يخدمون الكعبة ويجيزون الحج في الجاهلية ( أي يفيضون بهم وهم الطّوّافون ) -
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ج 4 ص 2527 .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ج 4 ص 2528 .