( 4 ) ثم رحل إلى النجف الأشرف ، بعد حدوث بعض الفتن ، ويقال إنها أصبحت في عهده ، وعلى يديه مركزا للمذهب الشيعي بعد هجرته إليها ، وهو عند الشيعة من أكبر علماء الدين ، وشيخ كافة المجتهدين ، وانتهى إليه أمر الاستنباط .
( 5 ) ومصنفاته احتلت مكانة سامية ، وحسبه أن كتابيه التهذيب والاستبصار من الأصول المسلّمة ، وله كتاب أصول العقائد يتحدث فيه عن التوحيد والعدل ، وكتابه في التفسير ، والذي يشار إليه بالبنان :
( التبيان الجامع لكل علوم القرآن ) هو ما نحن بصدده ، وقد ظل شيخ الطائفة مشغولا بالتدريس والتأليف حتى توفى سنة 460 ه عن خمس وسبعين سنة ودفن في داره بوصية منه في مشهد علىّ » « 1 » رضى اللّه عنهما .
( ب ) منهجه في تفسيره التبيان وطريقته في التفسير :
( 1 ) وقد اعتمد عليه الطبرسي اعتمادا كبيرا عندما صنف كتابه مجمع البيان ، وإذا كان تفسير الطبري عند أهل السنة ، هو أول كتاب جامع لتفسير كتاب اللّه تعالى ، يوجد بين أيدينا الآن ، فإن التبيان للطوسي عند الشيعة هو أقدم كتاب جامع ، لكل تفسير آيات اللّه تعالى ، لدى الشيعة الاثنا عشرية وهو رجل معتدل مهذب لا يتهجم على مخالفى مذهبه .
هامش
( 1 ) طبقات المفسرين للسيوطي ص 80 رقم 91 ، والداودي ج 2 ص 130 ، والبداية والنهاية لابن كثير ج 12 ص 97 ، ولسان الميزان ج 5 ص 135 .