ولا شك أن هذا أيضا من التعصب لمذهبهم ورجالهم ، فالتفسير بالرأي فيما ليس فيه نص من قرآن أو سنة أو قول صحابي يخضع لقواعد حددتها الشريعة .
( ه ) تأثر الشيعة بمذاهبهم الفقهية والأصولية في تفاسيرهم :
« فلهم آراء خالفوا بها من سواهم ، فهم يذكرون أن أدلة الفقه أربعة : هي الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل :
( 1 ) أما الكتاب : فلهم فيه بعض التعصب والتعسف في فهم بعض الآيات وتأويلها بما يناسب تعاليمهم .
( 2 ) وأما السنة : فهم غير أمناء عليها ، ولا ملتزمين بما صح منها إلا ما ناسب تعاليمهم واتفق مع آراء أئمتهم .
( 3 ) والإجماع : ليس حجة بنفسه ، وإنما يكون حجة إذا دخل الإمام المعصوم في المجمعين ، أو كان الإجماع كاشفا عن رأيه في المسألة .
( 4 ) ودليل العقل عندهم ، لا يدخل فيه القياس ولا الاستحسان ولا المصالح المرسلة ، لأن ذلك كله ليس حجة عندهم » « 1 » - طالما لا يؤدى إلى مبادئهم التي يرتضونها .
وفي الفقه لهم مخالفات يشذّون بها ، فمثلا نراهم يقولون إن فرض الرجلين في الوضوء هو المسح دون الغسل ، وجوّزوا نكاح المتعة ، يعنى النكاح المؤقت .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة للسيد محمد الأمين الحسيني ج 1 ص 477 - وأصول الاستنباط للسيد على تقى الحيدري ص 236 .