تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

سابعا : منهج الشيعة الإمامية الاثنا عشرية في التفسير

حاول الشيعة الاثنا عشرية أن يبذلوا قصارى جهدهم في التوفيق بين آيات اللّه تبارك وتعالى وبين مبادئهم وأصولهم . فمثلا فيما يتعلق بالإمامة ، لم يكتفوا بالقول باليقين ، والنص من قبل الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، حول إمامة علىّ رضى اللّه عنه ، وبقية الأئمة الاثنا عشر ، ولكنهم حاولوا إخضاع آيات اللّه لما يتفق والقول بوجوب إمامة علىّ رضى اللّه عنه بعد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مباشرة وبدون فصل . وهكذا في بقية مبادئهم وأصولهم ، وسنرى بمشيئة اللّه تعالى ، كيف حاول مفسرو الشيعة أن يجعلوا القرآن دليلا على مدعاهم عن طريق التعسف ، والتأويل الفاسد لآيات اللّه تبارك وتعالى . وأقاموا عقائدهم على دعائم من نصوص القرآن الكريم ، ودافعوا عنها بكل ما يمكنهم من سلاح الجدل وقوة الدليل .

( أ ) تأثر الإمامية الاثنا عشرية بآراء المعتزلة وأثر ذلك في تفسيرهم :

« وللإمامية في نصوص القرآن التي تتصل بمسائل علم الكلام نظرة تتفق إلى حد كبير مع نظرة المعتزلة إلى هذه النصوص نفسها ، ولم يكن بينهم وبين المعتزلة خلاف إلا في مسائل قليلة . وهذا الارتباط الوثيق بين الفريقين ، راجع إلى تتلمذ الكثير من