تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شيوخ الشيعة لبعض شيوخ المعتزلة » « 1 » . ولا شك أن هذه النظرة الاعتزالية كان لها أكبر الأثر في تفسيرهم :

( ب ) قضية المأثور لدى الشيعة الاثنا عشرية :

يعرف التفسير عند أهل السنة ، بأنه ما نقل عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم أو الصحابة أو التابعين في بعض الأقوال ، على خلاف في ذلك . ولكن التفسير المأثور ، لدى الشيعة الاثنا عشرية ، يتضح مما رواه الكافي : « عن الإمام نصر الخثعمي ، أنه قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : من عرف أنّا لا نقول إلا حقّا ، فليكتف بما يعلم منّا ، وعن يزيد بن معاوية قال : قلت لأبى جعفر :
. . . قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ
« 2 » - قال : إيانا عنى ، علىّ رضى عنه أولنا وأفضلنا ، وخيرنا بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلم » « 3 » . وبناء عليه فالتفسير المأثور إذن عند الشيعة الاثنا عشرية هو ما جاء في القرآن نفسه من البيان والتوضيح لبعض آياته ، وما نقل عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وما نقل عن الأئمة الاثنا عشر ، ومن السنة عندهم أقوال الأئمة المعصومين ، وقول الإمام من أئمتهم ، وهذا مستنبط من مبادئهم التي استعرضناها آنفا ، كقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم سواء بسواء ، فالإمام عندهم حجة ، فهو يتحدث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كما يتحدث عن اللّه ، والفرق بين النبي صلّى اللّه عليه وسلم والإمام أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوحى إليه ، أما الإمام فلا ينزل عليه الوحي ، وإن كان ملهما فيما يقول ومعصوما في كل ما يفعل .
هامش
( 1 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 2 ص 23 . ( 2 ) من الآية [ 43 ] الرعد . ( 3 ) أصول الكافي ص 228 .