تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ويقرر الإمامية « أنه لا بدّ أن يتصل السند بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم أو بالمعصوم ، ويقصدون بذلك الإمام ، ولا يشترطون قط ، أن يتصل سند الإمام بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فإن قوله في ذاته حجة ؛ فهو ملهم في كل ما يقول ، معصوم في كل ما يفعل » « 1 » . وغنى عن البيان ، أن هذا تعصب ، فالعصمة للأنبياء بعصمة اللّه عز وجل ولا بشر بعدهم معصوم ، فيجوز عليهم الخطأ والنسيان كسائر البشر .

( ج ) موقف الإمامية الاثنا عشرية من الصحابة غير الشيعيين على حد زعمهم :

« فحتى لو قال الصحابي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فإن معظم الإمامية لا يقبلون برواية المخالف لهم ، وهو يكون مقبول الرواية إن وثّق أو مدح من إمامىّ » « 2 » . وهنا تظهر نزعة التعصب واضحة ، فهم يشترطون لقبول رأى الصحابي ، أن يتناسب رأيه مع رأيهم كلية ولا يخالفهم .

( د ) التفسير بالرأي عند الشيعة الاثنا عشرية :

رأيهم يخالف جمهور أهل السنة ، فهم يرون أن تفسير القرآن بالرأي جائز ، ولكن أكثرهم يرون أنه لا يجوز إلا لمن تشبّع بعلم الأئمة الأوصياء ، فهم يرون أن علم القرآن كله مقصور على الأوصياء ، وقد شذّ عن هذه القاعدة الطوسي والطبرسي وغيرهم كما ظهر من تفاسيرهم .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ص 228 . ( 2 ) المرجع السابق أصول الكافي ص 228 .