ونلاحظ أن كل وحدة من هذه الوحدات تنقسم بدورها إلى أقسام وعناصر .
أما التفسير الموضوعي فيقول عنه ابن تيمية « علم لم يعرف بهذا الاسم إلا في عالمنا المعاصر .
وقدم العلماء الكثير من التعريفات لهذا العلم وعرفها بعضهم بأنه جمع الآيات المتفرقة من سور القرآن الكريم المتعلقة بالموضوع الواحد لفظا أو حكما وتفسيرها حسب المقاصد القرآنية » « 1 » يعنى حسب تعاليم الشرع الحنيف .
وفي المثال الذي سبق أن أوردناه مثلا ( موضوع الأمانة ) - يشمل كل الآيات التي وردت بهذا اللفظ أو أحد اشتقاقاته ومعانيه المتعددة تحت لوائه ، وهذا قصد تعبير ابن تيمية لفظا أو حكما .
والآيات في خصوص الأمانة ومتعلّقاتها كثيرة مثل :
1 - قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها . . .
« 2 » -
أي أمرنا بالوفاء بالدّين والوديعة وأداء العمل المكلّف به الإنسان ، أو العبادة كذلك .
2 - ومنها قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
« 3 » - فهم يحافظون على أماناتهم وعهودهم ويراعون أداءها بما يرضى اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) المرجع السابق لابن تيمية نفس الصفحة ص 17 .
( 2 ) من الآية [ 58 ] النساء .
( 3 ) الآية [ 8 ] المؤمنون و [ 32 ] المعارج .