وقيل معناه استوى كل شئ في النسبة إليه ، فلا شئ أقرب إليه من شئ » « 1 » - فيستوى عنده السر والعلن
سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ
« 2 » - ( يعنى ذاهب وسائر ) « 3 » - بالنهار ، فالكل سواء عنده ، فلا يشغله شأن عن شأن ، وهذا هو الذي نرجحه إن شاء اللّه تعالى .
ويسترسل الخلف من أهل السنة فيقولون :
والوجه : المراد به الذات من باب إطلاق الجزء وإرادة الكل ، فهو سبحانه له ذات ، واللّه أعلم بذاته لا نستطيع نحن أن ندركها ، ولا أن نفهمها وكل ما خطر ببالنا فاللّه خلاف ذلك ، ويظهر ذلك من كلام الراغب فيما يلي :
يقول الراغب : « والوجه أول ما يستقبلك ، وأشرف ما في ظاهر البدن ، وربما عبر عن الذات بالوجه » « 4 » - فاللّه تعالى يقول :
وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
« 5 » - فهو الباقي جل جلاله بعد فناء خلقه ، ولا شك أن الوجه يعبر عن ذات الشيء وجوهره .
واليد في تأويل الخلف من أهل السنة ، بمعنى القدرة أو بمعنى النعمة .
يقول الراغب : « واستعيرت اليد للنعمة وللحوزة وللملك وللقوة
هامش
( 1 ) مفردات الراغب ص 257 .
( 2 ) آية [ 10 ] سورة الرعد .
( 3 ) مفردات الراغب ص 234 .
( 4 ) مفردات الراغب ص 550 .
( 5 ) الآية [ 27 ] سورة الرحمن .