ومن هذه الآيات :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 1 » - وقوله جل شأنه :
. . . يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ . . .
« 2 » - وغير ذلك ، وهناك مبادئ عامة اتفقوا عليها في هذا الصدد وهي :
( 1 ) الاعتماد في أصول العقائد على ظواهر الكتاب والسنة .
( 2 ) اللفظ الذي في ظاهره ما يخل ، وما لا يتفق مع تنزيه اللّه تعالى يجب قطعا صرفه عن ظاهره ، واعتقاد أن هذا الظاهر غير مراد اللّه تعالى قطعا ؛ فهو سبحانه
. . . لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 3 » - وهو سبحانه منزه عن التشبيه بالحوادث .
( 3 ) إذا كان للمتشابه تأويل واحد ، يفهم منه فهما قريبا وجب القول به إجماعا ، وذلك كقوله سبحانه
. . . وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ . . .
« 4 » ؛ فإن الكينونة بالذات مع الخلق مستحيلة قطعا ، وليس لها بعد ذلك إلا تأويل واحد ، وهو الكينونة معهم بالإحاطة علما ورؤية وسمعا .
واللّه تعالى يقول :
. . . إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى
« 5 » ؛ فهو سبحانه محيط بهم يعلم السر وأخفى ، يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ، وهو عليم بذات الصدور .
أما إذا كان لهذا اللفظ المتشابه ، أكثر من تأويل ، ففريق من العلماء
هامش
( 1 ) الآية رقم [ 5 ] طه .
( 2 ) من الآية [ 10 ] الفتح .
( 3 ) من الآية [ 11 ] الشورى .
( 4 ) من الآية [ 4 ] الحديد .
( 5 ) من الآية [ 46 ] طه .