تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥

المبحث الثامن التفسير بالرأي المذموم أو تفسير الفرق المبتدعة

تمهيد في بيان نشأة الفرق الإسلامية :

من واقع ما درسناه فيما سبق نلاحظ ما يلي : جرى التفسير ، منذ زمن النبوة إلى زمن أتباع التابعين على طريقة تكاد تكون واحدة ، فخلف كل عصر يحمل التفسير عمن سلف بطريق الرواية والسماع ، وفي كل عصر من هذه العصور ، تتجدد نظرات تفسيرية لم يكن لها وجود قبل ذلك ؛ وهذا راجع إلى أن الناس كلما بعدوا عن عصر النبوة ازدادت نواحي الغموض في التفسير ، فكان لا بد للتفسير من أن يتضخم كلما مرت عليه السنون . ولم يكن هذا التضخم في الحقيقة إلا محاولات عقلية ، ونظرات اجتهادية قام بها أفراد ممن لهم عناية بهذه الناحية : غير أن هذه الناحية العقلية في التفسير ، لم تخرج عن قانون اللغة ولم تتخطّ حدود الشريعة ، بل ظلت محتفظة بصبغتها العقلية والدينية ، فلم تتجاوز دائرة الرأي المحمود إلى دائرة الرأي المذموم التي لا تتفق وقواعد الشرع الحنيف . ظل الأمر على ذلك ، إلى أن قامت الفرق المختلفة ، وظهرت المذاهب الدينية المتنوعة ، ووجد من العلماء من يحاول نصرة مذهبه ،
أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 225 | عبد الحميد محمود متولي