لنظير ما ورد به القرآن ، « فإن النظير يذكر بالنظير ، كما قال ابن الصلاح في فتاواه » « 1 » - يعنى من قبيل تداعى المعاني .
ولا يشترط في فهم ظاهر القرآن زيادة على الجريان على اللسان العربي وهذا هو مفهوم التفسير بحق .
وكل معنى مستنبط من القرآن غير جار على اللسان العربي ، فليس من تفسير القرآن في شئ وإنما هي مجرد إشارات مستوحاة من بعض النصوص القرآنية .
وفيما يقوله الآلوسي في مقدمة تفسيره مشيرا إلى المفهوم الإشارى :
« فلا ينبغي لمن له أدنى مسكة من عقل ، بل أدنى ذرة من إيمان أن ينكر اشتمال القرآن على بواطن يفيضها المبدأ الفياض على بواطن من شاء من عباده » « 2 » - ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم .
وعلى سبيل المثال هنا في هذه الآية
. . . وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ . . .
« 3 » -
قال فيها المفسرون :
« منهم من قال إنها المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ، ومتشابهه ومحكمه ، ومقدمه ومؤخره ، وحلاله وحرامه ، وأمثاله ، ومنهم من قال العلم والعمل بالدين » « 4 » - وكل هذا صحيح ولا تضارب بينه .
ومنهم من قال على سبيل روح الإشارة : « إنها النبوة - كما حكاها
هامش
( 1 ) فتاوى ابن الصلاح ص 29 .
( 2 ) مقدمة تفسير الآلوسي ج 1 ص 7 .
( 3 ) من الآية [ 269 ] البقرة .
( 4 ) تفسير روح المعاني للآلوسى ج 2 ص 41 .