ابن المنذر » « 1 » - تماما كتلك التي منّ اللّه بها على الأنبياء السابقين - وليس في هذا ما يتناقض مع الشرع .
ويظهر التفسير الإشارى عند الآلوسي بوضوح ، تحت قوله تعالى :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً . . .
« 2 » .
يقول الآلوسي : « قيل الوالدين ، إشارة إلى المشايخ ، وإحسان المريد إليهم إطاعتهم ، والانقياد لهم ، وامتثال أوامرهم » « 3 » - طبعا فيما يرضى اللّه فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
وإن كنت لا أوافق الآلوسي في قوله بعد ذلك إشارة إلى المشايخ :
« فإنهم أطباء القلوب وهم أعرف بالداء والدواء ، ولا يداوون إلا بما يرضى اللّه تعالى ، وإن خفى على المريد وجهه » « 4 » - فنحن لا نزكى على اللّه أحدا ، لأن بعضا من المشايخ ربما لا يصلون إلى هذه المرتبة ، كما أن هناك - واللّه أعلم - بعض تكلف بأن يراد من لفظ الوالدين :
المشايخ ، فمقصود اللّه واضح في سائر الآيات القرآنية بالوصاية بالوالدين وهما الأب والأم ؛ فاللّه تعالى يقول :
وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
« 5 » - فيها دلالة أكيدة على أن اللّه يقصد بالوالد ، الذي له الولد .
وأخيرا وليس آخرا ، فروح المعاني للآلوسى ، ليس إلا موسوعة تفسيرية قيمة ، جمعت جلّ ما قاله علماء التفسير الذين تقدموا عليه مع
هامش
( 1 ) المرجع السابق الآلوسي ج 2 ص 41 نفس الصفحة .
( 2 ) من الآية [ 36 ] النساء .
( 3 ) تفسير الآلوسي ج 5 ص 37 .
( 4 ) تفسير الآلوسي ج 5 ص 37 .
( 5 ) الآية [ 3 ] سورة البلد .