ودفن ببلدة أيذج بكردستان » « 1 » فرضى اللّه تعالى عنه وأرضاه كفاء ما قدّم من خدم في مجال التفسير وسائر العلوم الدينية .
( ب ) التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه :
( 1 )
« اختصر النسفي تفسيره ، من تفسير البيضاوي والكشاف للزمخشري تاركا ما فيه من اعتزالات » « 2 » - وجرى فيه على مذهب أهل السنة والجماعة .
( 2 )
وهو كتاب وسط في التأويلات - جامع لوجوه الإعراب والقراءات ( المتواترة ) ، خالى من البدع والضلالة ، لا بالطويل الممل ولا بالقصير المخل .
( 3 ) ضمنه ما في الكشاف من النكت البلاغية ، والمحسنات البديعية والكشف عن المعاني الدقيقة الخفية .
( 4 ) النواحي الإعرابية :
وهو لا يستطرد كثيرا في التفاصيل النحوية ، كما يفعل غيره ؛ فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ قُلْ قِتالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِخْراجُ أَهْلِهِ مِنْهُ . . .
« 3 » .
يقول النسفي : « والمسجد الحرام ؛ عطف على سبيل اللّه أي وصد عن سبيل اللّه ، وعن المسجد الحرام ، وقال البعض : إنه معطوف على
هامش
( 1 ) ترجمته في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر العسقلاني ج 2 ص 247 ، والأعلام للزركلي ج 4 ص 670 .
( 2 ) كشف الظنون لملا كاتب جلبي ج 1 ص 248 .
( 3 ) من الآية [ 217 ] البقرة .