وعلى سبيل المثال رده على الإسرائيليات الواردة تحت قوله تعالى :
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ
« 1 » .
فيقول ما نصه : « وأما ما يروى من حديث الخاتم والشيطان وعبادة الوثن في بيت سليمان عليه السلام ؛ فمن أباطيل اليهود » « 2 » .
فقد تصدى للتنبيه والرد على القصص المكذوب الذي يتنافى مع عصمة الأنبياء ؛ ولأنها مسألة في صميم العقيدة ، وهو يشكر على ذلك .
( 8 ) وقد تجنب المفسر الأحاديث الموضوعة في فضائل السور ، واقتصر فقط على المأثور منها ، كما فعل في أواخر سورة البقرة حيث ذكر الحديث النبوي :
« من قرأ هاتين الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » « 3 » - بمعنى كأنما هو قام الليل كله فله ثواب من قامه من فضل اللّه تعالى ، وأيضا تكفيه السوء والمكروه بإذن اللّه تعالى .
وهذا التفسير متداول بين أهل العلم في أربعة أجزاء للقرآن كله .
ونفع اللّه به الأمة من فضله وكرمه ، وكان في ميزان حسنات كاتبه رضوان اللّه تبارك وتعالى عليه .
هامش
( 1 ) الآية [ 34 ] ص .
( 2 ) تفسير النسفي ج 4 ص 39 .
( 3 ) وسبق ذكره ص 184 ورواه مسلم في صحيحه عن أبي مسعود الأنصاري رضى اللّه عنه ، صحيح مسلم ج 1 ص 555 / 6 - كتاب صلاة المسافرين 256 - ( 808 ) وتفسير النسفي ج 1 ص 140 .