الهاء في « به » - ( أي كفر باللّه أو بسبيل اللّه وكفر بالمسجد الحرام كذلك ) - ولا يجوز عند البصريين العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار ، فلا تقول مررت به وزيد ، ولكن تقول وبزيد ولو كان معطوفا على الهاء في ( به ) - لقيل وكفر به وبالمسجد الحرام » « 1 » .
وهكذا يتناول جانبا من الإعراب ، لتوضيح المعنى بدون الخوض في تفصيلات لا لزوم لها للمفسر .
( 5 ) موقفه من القراءات :
لاحظنا أنه من ناحية القراءات ، فهو ملتزم بالقراءات السبع المتواترة ونسبة كل قراءة إلى قارئها مع توجيهها من الناحية الإعرابية .
وعلى سبيل المثال قوله تعالى :
. . . فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ . . .
« 2 » -
« مدنى وحفص أف مكي وشامي ، وهو صوت يدل على تضجر ؛ فالكسر على أصل التقاء الساكنين ، والفتح للتخفيف والتنوين لإرادة التنكير . . . » « 3 » - فأتى بمعنى الكلمة ، ووجه حركات التشكيل على الكلمة أف .
ويقول البناء : « نافع وحفص وأبو جعفر بتشديد الفاء مع كسرها منونة في الثلاثة للتنكير ، ووافقهم الحسن ، وقرأ غيرهم بفتح الفاء من غير تنوين فيها للتخفيف ، ووافقهم ابن محيصن ، والباقون بكسرها بلا تنوين على أصل التقاء الساكنين ، ولقصد التعريف . . . » « 4 » - بهذا نرى
هامش
( 1 ) تفسير النسفي ج 1 ص 103 ، ص 104 بتصرف وتلخيص .
( 2 ) من الآية [ 23 ] الإسراء .
( 3 ) تفسير النسفي ج 2 ص 283 .
( 4 ) القراءات الأربع عشر للبناء ص 283 .