وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
« 7 »
. . .
« 1 » .
وقروء جمع قرء ، وهو يطلق للحيض وللطهر الفاصل بين الحيضتين ، « وهو يرجح الانتقال من الطهر إلى الحيض » « 2 » - وللفقهاء في هذه المسألة أقوال مكانها كتب الفروع .
كذلك نجد البيضاوي كثيرا ما يقرر مذهب أهل السنة عندما يعرض لتفسير آية لها صلة بنقطة من نقط النزاع بينهم وبين المعتزلة .
فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى :
. . . هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 3 » .
نراه يعرض « لبيان معنى الإيمان والنفاق عند أهل السنة ، والمعتزلة والخوارج بتوسع ظاهر ، وترجيح منه لمذهب أهل السنة » « 4 » - لأنه مذهب الوضوح الذي لا تكلف فيه .
فعند تفسيره لقوله تعالى :
. . . وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ
« 5 » - نراه يتعرض للخلاف الذي بين أهل السنة ، والمعتزلة فيما يطلق عليه اسم « الرزق ، ويذكر وجهة نظر كل فريق ، مع ترجيحه لمذهب أهل السنة بقوله : ومما خصصناهم به من أنوار المعرفة ، يفيضون » « 6 » .
هامش
( 1 ) من الآية [ 228 ] البقرة .
( 2 ) تفسير البيضاوي ج 1 ص 122 .
( 3 ) الآيتان [ 2 ، 3 ] من البقرة .
( 4 ) تفسير البيضاوي ج 1 من ص 16 إلى ص 19 .
( 5 ) آخر الآية [ 3 ] البقرة .
( 6 ) تفسير البيضاوي ج 1 ص 19 .
( 7 ) القرء : اسم جامع للأمرين الحيض الطهر ، مفردات الراغب ص 413 .
وتختلف المدة على اعتبار أيهما .