( ب ) التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه :
( 1 ) تفسير البيضاوي متوسط الحجم ، يقع في مجلدين من القطع الكبيرة في أربعين وستمائة صفحة بدون الحواشى ، جمع فيه صاحبه بين التفسير والتأويل على مقتضى قواعد اللغة العربية ، وقرر فيه الأدلة على أصول أهل السنة وهو المذهب الحق إن شاء اللّه تعالى .
( 2 ) يقول البيضاوي في مقدمة تفسيره : « ولطالما أحدث نفسي ، بأن أصنف في هذا الفن - ( يعنى التفسير ) - كتابا يحتوى على صفوة ما بلغني من عظماء الصحابة وعلماء التابعين ، ومن دونهم من السلف الصالحين - رضوان اللّه تبارك وتعالى عليهم أجمعين ، ويحتوى على نكات بارعة ، ولطائف رائعة استنبطتها أنا ومن قبلي من أفاضل المتأخرين ، وأماثل المحققين ، ويعرب عن وجوه القراءات المشهورة المعزيّة إلى الأئمة المشهورين ، والشواذ المرويّة عن القراء المعتبرين » « 1 » - ولا نزكى على اللّه أحدا ، فقد أعانه المولى تبارك وتعالى على تحقيق مبتغاه فكان عند حسن الظن والحمد للّه .
( 3 ) ويقول صاحب كشف الظنون « وتفسير البيضاوي ، كتاب عظيم الشأن غنى عن البيان ، لخص فيه من الكشاف ما يتعلق بالإعراب والمعاني والبيان ، ومن التفسير الكبير للرازي ما يتعلق بالحكمة والكلام ، ومن تفسير الراغب ما يتعلق بالاشتقاق ، وغوامض الحقائق ولطائف الإشارات ، وضم إليه ما ورى زناد فكره من الوجوه المعقولة ، وزاد في العلم بسطة وبصيرة .
هامش
( 1 ) أنوار التنزيل للبيضاوى ج 1 ص 3 .