بها ؛ فأرسل اللّه إليه ملكين في صورة المتخاصمين في واقعة شبيهة بواقعته ، وعرضا تلك الواقعة عليه ، فحكم داود بحكم لزم منه اعترافه بكونه مذنبا ، ثم تنبه لذلك ؛ فانشغل بالتوبة .
ثم يرد الرازي على ذلك ويقول : والذي أدين به وأذهب إليه ؛ أن ذلك باطل ويدل عليه وجوه » « 1 » .
وهكذا يرد على الإسرائيليات ؛ لتوضيح وجه الحق .
وعلى وجه الجملة ، فكتاب الرازي في تفسيره أشبه ما يكون بموسوعة في علم الكلام ، وفي علوم الكون والطبيعة .
ومن أجل ذلك قال صاحب كشف الظنون : « إن الإمام الرازي ملأ تفسيره بأقوال الحكماء والفلاسفة ، وخرج من شئ إلى شئ ، فجمع أشياء كثيرة لا حاجة بها في علم التفسير » « 2 » .
من هذا يبدو لنا أن الرازي ، كان مولعا بكثرة الاستنباطات والاستطرادات في تفسيره ، ما دام يستطيع أن يجد صلة ما بين المستنبط أو المستطرد إليه وبين اللفظ القرآني .
فعلى الباحث أن يأخذ منه ما يريده ويدع ما لا يريده ، ويردّ على ما يشاء أن يرد عليه .
وقد يذكر الرازي كذلك بعض القراءات ، ولكنها تحتاج إلى تحقيق ، وقد يستدل كثيرا بالأحاديث النبوية ، وهي كذلك تحتاج إلى تخريج .
هامش
( 1 ) المجلد الثالث عشر الجزء السادس والعشرون من التفسير الكبير للرازي ص 190 .
( 2 ) كشف الظنون لملا كاتب جلبي ج 1 ص 230 ، ص 231 بتصرف .