تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
ومن هذه الأمثلة : انتصاره لرأى المغضوب عليهم أنهم « هم اليهود ، حيث وصفهم المولى تعالى بقوله :
. . . مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ . . .
» « 1 » - فلعنهم اللّه وغضب عليهم ، وأخرجهم من رحمته بسوء أعمالهم ونقضهم عهودهم . « والضالون ، قيل أنهم النصارى لقوله تعالى :
. . . وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
« 2 » » - وذلك بكفرهم وقولهم المسيح ابن اللّه .

موقف الطبري من الإسرائيليات :

ثم إننا نجد ابن جرير يأتي في تفسيره « بأخبار مأخوذة من القصص الإسرائيلى يرويها بإسناده إلى كعب الأحبار ووهب بن منبه وابن جريج والسدى وغيرهم ، كما نراه ينقل عن محمد بن إسحاق كثيرا مما رواه عن مسلمة الأنصاري وغيرهم ممن يأخذ عن أهل الكتاب ، وهذا لا يجوز تصديقه ولا تكذيبه إلا بحجة » « 3 » - أي بالتفنيد والتدقيق والتمحيص . وعلى سبيل المثال لا الحصر : عند تفسيره لقوله تعالى :
قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ . . .
« 4 » . ويسوق هذا الإسناد : « حدثنا ابن حميد قال : حدثنا سلمة ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : حدثني بعض من يسوق أحاديث الأعاجم من أهل الكتاب ممن قد أسلم ، مما توارثوا من علم ذي القرنين
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ج 1 ص 79 ، وجزء الآية [ 60 ] المائدة . ( 2 ) تفسير الطبري ج 1 ص 82 ، وجزء الآية [ 77 ] المائدة . ( 3 ) مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية ص 21 والتفسير والمفسرون للذهبي ج 1 ص 210 . ( 4 ) من الآية [ 94 ] الكهف .