تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

منهج الطبري في التفسير رضي الله عنه

إذا نحن أجلنا النظر في كتابه ، نستطيع أن نلمح طريقته في التفسير ، فهو عندما يفسر الآية من القرآن ، يقول : « القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا ، ثم يفسر الآية المجيدة ، ويستشهد على ذلك بأقوال الصحابة والتابعين وترجيح بعضها على بعض والإعراب أحيانا ( إن دعت الضرورة إلى ذلك ) والاستنباط » « 1 » - يعنى ما ترشد إليه الآية . فهو يفوق بذلك على تفاسير الأقدمين . كما أنه يستشهد أحيانا بالشعر العربي ، للوقوف على حقيقة بعض المعاني للألفاظ والتراكيب العربية ، وأحيانا يذكر اسم صاحب البيت وأحيانا لا يذكره . فمثلا عند تفسيره لقوله تعالى :
. . . فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً . . .
« 2 » . يقول : « والأنداد جمع ندّ ( والندّ العدل والمثل ) « 5 » - كما قال حسان ابن ثابت :
أتهجوه ولست له بندّ * فشر كما لخير كما الفداء « 3 » .
ويعنى بقوله : ولست له بند ؛ لست له بمثل ولا عدل ، وكل شئ كان نظيرا لشئ وشبيها فهو له ند » « 4 » - أو كفء ، وقد روى بها البيت أيضا
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 190 . ( 2 ) من الآية [ 22 ] البقرة . ( 3 ) ديوان حسان بن ثابت الأنصاري رضى اللّه عنه ص 9 بيت رقم 24 قصيدة الهمزة . ( 4 ) تفسير ابن جرير الطبري ج 1 ص 125 . ( 5 ) مفردات الراغب ص 507 .
أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 122 | عبد الحميد محمود متولي