( ج ) مكانته ومنزلته العلمية :
« كان ابن جرير أحد الأئمة الأعلام فهو من أئمة المجتهدين الفقهاء ، ومن أئمة الحديث ومن رجالات التاريخ والمعرفة الواسعة ، ألف كتابه المعروف المشهور في تاريخ الأمم والملوك ، قال عنه صاحب لسان الميزان :
كان ثقة وصادقا » « 1 » ، ولا نزكى على اللّه أحدا ، نفع اللّه به الأمة ، وأسكنه المولى فسيح جناته في الفردوس الأعلى .
( د ) التعريف بكتابه في التفسير :
يعتبر تفسير الطبري ( جامع البيان عن تأويل آي القرآن ) - من أقدم التفاسير وأشهرها ، فهو مرجع المراجع فيما يتعلق بالتفسير المأثور ، ويقع تفسيره في ثلاثين جزءا من الحجم الكبير .
وهذا التفسير له « الأولية بين كتب التفسير ، أولية زمنية ، وأولية من ناحية الفن والصناعة .
أما أوليته الزمنية فلأنه أقدم كتاب في التفسير وصل إلينا ، وما سبقه من المحاولات التفسيرية ذهبت بمرور الزمن ، ولم يصل إلينا شئ منها ، اللهم إلا ما وصل في ثنايا ذلك الكتاب الذي نحن بصدده .
وأما أوليته من ناحية الفن والصناعة ، فذلك أمر يرجع إلى ما يمتاز به الكتاب من الطريقة البديعة التي سلكها فيه مؤلفه حتى أخرجه للناس » « 2 » - كتابا قيما له مكانته ، ولا نزكى على اللّه أحدا .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلكان ج 2 ص 232 ، ص 233 - لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج 5 ص 100 ، ص 102 .
( 2 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 1 ص 205 بتصرف .