أعنى من القرآن المجود وإليه يعود « 1 » .
يقال عن الصبى إنه إلى الآن لم يفسر أي لم يبين كلامه ، فالتفسير معناه التبيين ، فالقارئ الذي يجود قراءته يفسرها ، وقد وصفت قراءته صلى اللّه عليه وسلم بأنها كانت مفسرة حرفا حرفا . وهذا أول ما يكون من التفسير بين القارئ والسامع أن يسمعه القرآن بهذه الصفة من التفسير والبيان .
ولو قيل لك : ما تفسير قوله تعالى :
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا
؟ فقرأت قراءة مرتلة مجودة كان ذلك تفسيرا عمليا لهذه الآية الكريمة وكنت عالما بحقيقة معناها ومتحققا به .
7 - ثمرته وفائدته وغايته :
من المعلوم أن من أعظم ثمرته هو صون اللسان عن الخطأ في النطق بالقرآن الكريم ، وبلوغ النهاية في إتقان لفظ القرآن على ما تلقى من الحضرة النبوية والأفصحية كما ورد في التحفة العنبرية في التجويد ، وورد في « البرهان في تجويد القرآن » لفضيلة الشيخ محمد الصادق قمحاوى هو الفوز بسعادة الدارين ، ولقد ذكر في المدخل أن فائدة علم التجويد هو المحافظة على وصف طريقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الأداء القرآني - والحديثى - للعمل بمقتضى ذلك اقتداء به صلى اللّه عليه وسلم وبأصحابه رضى اللّه عنهم ويليهم التابعون لهم بإحسان ، وللوصول إلى تدبر القرآن الكريم وتذكير من يتذكر .
ومن أهم غايات علمي التجويد والقراءات هو أولا الاقتداء بطريقة النبي صلى اللّه عليه وسلم وكذا النظر إلى وجه اللّه الكريم ، والجلوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين يوم القيامة ممن أنعم اللّه عليهم ، وذلك هو الفضل الكبير واللّه أعلى وأعلم ، وهو الهادي إلى سواء السبيل .
هامش
( 1 ) المدخل إلى فن الأداء ص 76 .