تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بلحون العرب . ومعلوم أنه صلى اللّه عليه وسلم تلفظ به بأفصح لغات العرب وبطبيعة لسانه التي صاغها اللّه تعالى لتفصح بالكتاب المعجز . فلم ينطق إلا بتجويد وبيان وفصاحة ، سواء كان النطق بالقرآن الكريم ، أو كان بالوحي الثاني ( السنة ) ، ويتضح لك ذلك في نطق الرسول صلى اللّه عليه وسلم بالضاد ، وهي تخرج من حافة اللسان مما يلي الأضراس العليا ، أي جانبه من الداخل ، وقيل إن الضاد بالتحديد تخرج من إحدى حافتي اللسان مما يلي الأضراس العليا من اليسرى أو من اليمنى ، من اليسرى أيسر وأكثر استعمالا ، وتسمى مستطيلة لاستطالة مخرجها ، والنطق بالضاد كاملا من مميزات العربي ، إذ لا توجد الضاد في أية لغة غير اللغة العربية ، ولذلك تسمى لغة الضاد ، وقد تميز النبي صلى اللّه عليه وسلم بكمال نطقه بها فقال : « أنا أفصح من نطق بالضاد » ويقول الشاعر في مدحه بذلك :
ثمّ صلاة اللّه ما ترنّم حاد * بسوق العسّ في أرض الحمى على نبيّنا الحبيب الهادي * أجلّ كل ناطق بالضّاد

4 - واضعه :

قيل واضعه أئمة القراءة « 1 » والمقصود هنا فن الأداء أي فن التجويد ، والتجويد جزء من القراءة ( التلاوة ) . وأقدم أئمة القراءة وفاة هو الإمام ابن عامر ( ت 118 ه ) « 2 » ، ومن السبعة الإمام حمزة ( ت 156 ه ) وقد ألف ( كتاب القراءة ) ومسائل علم التجويد كانت منظمة فيه أو موزعة فيه على مواضعها ، وآخر السبعة وفاة هو الإمام الكسائي ( ت 189 ه ) ، وتوفى بعده من العشرة الإمام يعقوب ( ت 205 ه ) وبعده خلف العاشر وهو من رواة السبعة ومن الأئمة العشرة ( ت 229 ه ) .
هامش
( 1 ) المدخل إلى فن الأداء ( 28 ) . ( 2 ) سوف نقدم ترجمة مختصرة لكل قارئ ولكل راو في مبحث مستقل .
أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 28 | احمد محمود عبد السميع الحفيان