لي أبو عمرو : لولا أن ليس أن أقرأ إلا بما قرئ لقرأت كذا وكذا من الحروف كذا وكذا .
وروى عنه الأصمعي أيضا أنه قال : ما رأيت أحدا قبلي أعلم منى قال الأصمعي : وأنا لم أر بعده أعلم منه .
وكان يونس بن حبيب النحوي يقول : لو كان هناك أحد ينبغي أن يؤخذ بقوله في كل شئ لكان ينبغي أن يؤخذ بقول أبى عمرو بن العلاء .
وقال ابن كثير في البداية والنهاية : كان أبو عمرو علامة زمانه في القراءات والنحو والفقه ، ومن كبار العلماء العاملين .
وكان إذا دخل شهر رمضان لم يتم فيه بيت شعر حتى ينسلخ إنما كان يقرأ القرآن ، وقال أبو عبيدة : كانت دفاتر أبى عمرو ملء بيت إلى السقف ثم تنسك فأحرقها وتفرغ للعبادة وجعل على نفسه أن يختم في كل ثلاث ليال .
ويروى بعض المؤرخين عن أبي عمرو أنه قيل له متى يحسن بالمرء أن يتعلم ؟
فقال ، ما دامت الحياة تحسن به .
وكان نقش خاتمه :
وإن امرؤ دنياه أكبر همه * لمستمسك منها بحبل غرور
وعن الأخفش قال : مر الحسن البصري بأبى عمرو وحلقته متوافرة ، والناس عكوف على درسه ، فقال الحسن : من هذا ؟ فقالوا : أبو عمرو فقال الحسن : لا إله إلا اللّه كاد العلماء أن يكونوا أربابا ، ثم قال الحسن : كل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل يؤول .
وعن سفيان بن عيينة قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت له يا رسول اللّه قد اختلفت علىّ القراءات ، فبقراءة من تأمرني ؟ فقال اقرأ بقراءة أبى عمرو بن العلاء .
وقال أبو عمرو الأسدي : لما أتى نعى أبى عمرو أتيت أولاده لأعزيهم : فبينما