17 - في ذكر صفة قراءة الأئمة وبعض مناقبهم
أ - في ذكر قراءة الأئمة
« 1 » عن أبي جعفر أحمد بن هلال « 2 » قال : حدثني محمد محمد بن سلمة العثماني « 3 » قال : إني قلت لورش : كيف كان يقرأ نافع ، قال : كان لا مشدّدا ولا مرسلا ، بينا حسنا .
وقال ابن مجاهد : كان أبو عمرو سهل القراءة ، غير متكلف ، يؤثر التخفيف ما وجد إليه السبيل .
ووصف الشذائى قراءة أئمة القراءة السبعة « 4 » فقال :
أما صفة قراءة ابن كثير فحسنة مجهورة بتمكين بيّن .
وأما صفة قراءة نافع فسلسة لها أدنى تمديد .
وأما صفة قراءة عاصم فمترسلة جريشة « 5 » ذات ترتيل ، وكان عاصم نفسه موصوفا بحسن الصوت وتجويد القراءة . .
وأما صفة قراءة حمزة فأكثر من رأينا « 6 » منهم لا ينبغي أن تحكى قراءته لفسادها ، ولأنها مصنوعة من تلقاء أنفسهم .
هامش
( 1 ) التمهيد ص 50 .
( 2 ) أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن هلال ، أستاذ كبير محقق ضابط ، توفى سنة ( 316 ه ) « غاية النهاية » 1 / 74 .
( 3 ) في « غاية النهاية » 2 / 147 محمد بن سلمة العثماني ، مقرئ قرأ على يونس بن عبد الأعلى توفى سنة ( 264 ه ) ، وقرأ عليه غزوان بن القاسم توفى سنة ( 386 ه ) .
( 4 ) أئمة القراءة السبعة كما هو وارد في الشاطبية ، والغيث ، والطيبة ، وغيرها من كتب القراءات هم : ابن كثير ، ونافع ، وأبى عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي .
( 5 ) يقال : جرشت الشيء : لم تنعّم دقّه ، فهو جريش .
( 6 ) كذا ورد في التمهيد لابن الجزري ص 51 ط مكتبة المعارف بالرياض .