تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أنا عندهم إذ أقبل يونس بن حبيب فقال نعزيكم ونعزى أنفسنا في من لا نرى شبها له آخر الزمان . واللّه لو قسّم علم أبى عمرو وزهده على مائة إنسان لكانوا كلهم علماء زهادا ، واللّه لو رآه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لسره ما هو عليه . 4 - روى عن هشام - بعض أهل الحديث ببغداد وهو أحد رواة عبد اللّه بن عامر الشامي - أنه قال : سألت ربي عز وجل سبع حوائج فقضى لي ستة منها ، ولا أدرى ما هو صانع في السابعة ، سألته أن يجعلني مصدقا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ففعل ، وسألته أن يرزقني الحج ففعل ، وسألته أن يعمرنى مائة سنة ففعل ، وسألته أن يرزقني ألف دينار حلالا ففعل ، وسألته أن يجعل الناس يفدون إلىّ في طلب العلم ففعل ، وسألته أن أخطب على منبر دمشق ففعل ، وأما السابعة التي لا أدرى ما هو صانع فيها فسألته أن يغفر لي ولوالدي . 5 - لقد انتهت مشيخة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السلمى إلى عاصم ابن أبي النجود الكوفي وقد رحل إليه الناس للقراءة من شتى الآفاق ، وقد جمع بين الفصاحة والتجويد ، والإتقان والتحرير ، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن . قال أبو بكر بن عياش - وهو شعبة - لا أحصى ما سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول : ما رأيت أحدا أقرأ للقرآن من عاصم بن أبي النجود ، وكان عالما بالسنة لغويا نحويا فقيها . وقال يحيى بن آدم حدثنا حسن بن صالح قال : ما رأيت أحدا قط أفصح من عاصم إذا تكلم كاد يدخله خيلاء ، وقال أبو بكر بن عياش : قال لي عاصم : مرضت سنتين فلما قمت قرأت القرآن فما أخطأت حرفا ، وقال حماد بن سلمة : رأيت حبيب بن الشهيد ، ورأيت عاصم بن بهدلة يعقد أيضا ويصنع مثل صنيع شيخه عبد اللّه بن حبيب السلمى . قال شعبة دخلت على عاصم وقد احتضر فجعلت أسمعه يردد هذه الآية :
ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ
يحققها كأنه في الصلاة ، لأن تجويد القراءة صار