تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
فيه سجية . 6 - كان حمزة إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش ، وكان ثقة حجة قيما بكتاب اللّه تعالى بصيرا بالفرائض ، عارفا بالعربية حافظا للحديث . قال له أبو حنيفة يوما : شيئان غلبتنا فيهما لا ننازعك في واحد منهما القرآن والفرائض . وقال سفيان الثوري : ما قرأ حمزة حرفا من كتاب اللّه إلا بأثر . وكان شيخه الأعمش إذا رآه مقبلا يقول : هذا حبر القرآن ، ورآه يوما مقبلا فقال : وبشر المحسنين ، وكان خاشعا متضرعا ، مثلا يحتذى في الصدق والورع ، والعبادة والتنسك والزهد في الدنيا ، ولا يأخذ على تعليم القرآن أجرا . جاء رجل قرأ عليه من مشاهير الكوفة فأعطاه جملة دراهم فردها إليه وقال له : أنا لا آخذ أجرا على القرآن ، أرجو بذلك الفردوس ، قال يحيى بن معين : سمعت محمد بن فضيل يقول : ما أحسب أن اللّه تعالى يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة . وقال جرير بن عبد الحميد : مر بي حمزة الزيات في يوم شديد الحر فعرضت عليه الماء ليشرب فأبى لأنى كنت أقرأ عليه القرآن . 7 - ذكر في ترجمة جعفر في معرفة القراء الكبار ، وكذا في النشر والأعلام أن ابن زياد قال : لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبى جعفر ، وكان يقدّم في زمانه على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، وسمع في الحديث عمر بن الخطاب ومروان ابن الحكم ، وقال أبو عبد الرحمن النسائي : يزيد بن القعقاع ثقة ، وقال الإمام مالك بن أنس : كان أبو جعفر القارئ رجلا صالحا يفتى الناس بالمدينة وقال ابن أبي حاتم : سألت أبى عنه فقال : صادق الحديث . وروى ابن جماز أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما وهو صوم داود عليه السلام ، واستمر على ذلك مدة من الزمان فقال له بعض أصحابه في ذلك فقال : إنما فعلت ذلك لأروّض به نفسي على عبادة اللّه تعالى ، وروى عنه أنه كان يصلى في جوف الليل أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة من طوال المفصل ، ثم يدعو عقبها لنفسه وللمسلمين ولكل من قرأ عليه ، وقرأ بقراءته قبله وبعده .