الغايات ) ، فقال المعاندون من العرب الوثنيّين في عهد النبي . . « إن هذا إلا أساطير الأوّلين » . والمستشرقون الذين يصرّون على ربط قصص القرآن بمثيله في العهد القديم وعلى ضرورة المطابقة بينهما ، عندما وجدوا فروقا جوهريّة في بعض سياقات القصص القرآني قالوا إن محمدا لم يفهم التاريخ ، أو لم يفهم العهد القديم ، وقالوا من ثمّ بنقص أو خلل في نص القرآن .
أمّا المفسّرون المسلمون ، فحاشا أن نصنفهم مع هؤلاء ولا مع أولئك ، ولكنّهم فهموا القصص القرآني على أنّه نوع من القصص التاريخي ، أو حكاية التاريخ ، فحاولوا التأويل ، وتصوّروا ضرورته في مواضع الحذف ، في مواطن قرآنية لا تذكر كثيرا من أعلام الأماكن والأشخاص ، وكذلك الأعداد والسنين فابتعدوا بذلك عن أهداف القصص القرآني الأساسيّة والرئيسيّة ، وهي التي يقول عنها القرآن ذاته :
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
[ يوسف : آية 111 ] .
و :
وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ
[ هود : آية 120 ] .
ولكن لابد أن نؤكّد هنا أن البلاغيّين ، وعلماء الإعجاز قد أدركوا أكثر من غيرهم هذه اللفتات فعالجوها بطرق أكثر فعاليّة ، وأقلّ إجحافا بحقوق النص الكريم .
إن المترجمين غالبا ما يسقطون في هذه الفجاج الشائكة ، فيلبسون بعض السياقات القرآنيّة ذات الصلة بشبيه لها في العهد القديم ، أو في الكتاب المقدّس أقنعة الكتاب المقدّس عن وعى أو عن غير وعى . .
وذلك على مستوى المفردات والتراكيب والمعاني . . وذلك من