تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وتكوينه النفسي والفردى والمجتمعى يقوم ضمن ما يقوم على إطار من أطر الرؤية كان في أساسها أو أحد أهمّ أسسها ، وهو الكتاب المقدّس ( بعهديه القديم والجديد ) الذي كان له وللموقف منه - إيمانا أو إلحادا - آثاره المهيمنة الكامنة في وعى الحضارة الغربية وفي لا وعيها . ومترجم القرآن الكريم ، في حالة وعيه ببعده الإيمانى بكتابه المقدّس ، ولنقل هذه المرّة ببعده الإيمانى بالعهد القديم ، سنجده يقول في مقدّمة ترجمته أو في ختامها : والآن علىّ أن أقوم فأتطهّر وأتوب إلى الله ، من ترجمتى هذه الخرافات والأكاذيب المحمّديّة » ! إنّنا هنا أمام ترجمة عبريّة متهافتة ضعيفة ، عاجزة ومشوّهة ، قام بها واحد من أهمّ من أثّروا على من جاء بعدهم في أوروبا وهو المستشرق الألماني المتخصّص في اللغات الساميّة وهو « ركندورف »
) Rekendorff (
. إنّه مؤمن لا يرى سوى إيمان صحيح ، وما سواه خرافات ، ولا بد قبل أن نغادره ، أن ننّوه بأن ترجمته تلك لم تنشر ، ولكن اطلع عليها كثير من المترجمين التالين له ، العارفين باللغة العبريّة . وعندما يحاول مترجم عبراني آخر حديث - وهو بدوره مؤمن إذ هو حاخام - أن يعتدل ، ويميل إلى درجة من الموضوعيّة ، فسوف يقول في مقدّمته التي تحمل نظرته ومنهجه وهدفه بدرجة ما : « إن القرآن من أهمّ النصوص المقدّسة الساميّة وأعظمها ، وهو كتاب الإسلام ، وتدين به ملايين المؤمنين في العالم » . وسيقول بتفصيل جميل كيف تعلّم العربيّة في القدس ( عاصمة فلسطين التي كان يقطنها قبل