تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
والفلسفيّة والفكريّة للإسلام ، والتي قد يدّعى كثير من الباحثين أو جلّهم موضوعيّتها التامة وحيادها الكامل ، ونزاهتها الأكيدة . . كيف ذلك ونقطة الانطلاق ، أي انعكاس صورة صحيحة للنص المؤسّس لكل علوم الإسلام وهو القرآن ، صورة محرفة أو منحرفة أو مستعصية أو شبه مستعصية ، سواء أكان كل ذلك عن قصد أم عن غير قصد ، فالمهم هو سير البحث ثم النتائج وفعاليّاتها . ولسوف ترى أيّها القارئ المنتبه من خلال الجانب التطبيقي لهذه الدراسة وهو مراجعة ترجمات معاني القرآن باللغة الفرنسيّة ، ودراستها التحليليّة التصنيفيّة . كيف تتبّدى صور القصور في إدراك مداخل اللغة العربيّة ومخارجها ، ونفسيّتها ، كيف يتبّدى هذا على مستوى الفهم المعجمى ، ثمّ التركيبي ، ثمّ البلاغي المجازى على وجه الخصوص ، أو قل بل كل ذلك على السواء . المشكلة الأخرى : مشكلة تكمن في جانب خطير لا يقلّ خطورة عن سابقه ، وإن كان يمهّد له ويؤدى إليه ، ألا وهو أثر الدين والحضارة وسياقها ونسقها المعرفى على المترجم ، ثم على الترجمة . . وعندما أقول « الدين » فأنا لا أقصد المترجم المؤمن بدين كتابي كاليهوديّة أو النصرانيّة والملتزم به . . بل إنّه قد يكون كذلك ، وقد يكون ملحدا أو غير ديني ، أو مدّعيّا لذلك ، أو علمانيّا أو مدّعيا لذلك ، وليس هذا مجال اهتمامى . . المهم ، أن ثقافته وتاريخه وحضارته