تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشكاليات ترجمة معاني القرآن الكريم ( اللغة والمعنى ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
تماما على جميع أفراد المستشرقين في جميع بلاد الغرب . . حيث إن كثيرا منهم عرفوا بالنزاهة العلميّة ، وناهضوا وما زالوا يناهضون الأساليب الاستعماريّة التقليديّة والحديثة لبلادهم ، ومن هؤلاء چاك بيرك الذي سجن لدفاعه عن قضيّة الشعب الجزائري وعن قضايا المغرب العربي عامة ، وموقفه من قضيّة الشعب الفلسطينى ليس ببعيد . والتضامن بين الاستشراق والمستشرقين وبين الفلسفة الاستعماريّة لبلادهم بات واضحا جليّا لدى المفكّرين والباحثين في الشرق والغرب ، ولن يكون إدوارد سعيد أوّل هؤلاء المفكّرين ولا آخرهم . إن هذا العقل بات موضع نقد شديد من أصوات قويّة تأتى من داخله هو ، وبدأ يفقد كثيرا من مصداقياته التقليديّة ، ولم يعد له في كثير من المجالات وفي كثير من الحالات إلا ما يملك من جبروت الهيمنة على شكل الجامعات ودور البحث ، لقد بات متّهما من داخله وبمعاييره ، بأنه « عقل جامع معلومات لا مفكّر » . إن بعض الباحثين يشبّه معركة محمّد أركون العلميّة مع الباحثين الأكاديميّين في الغرب بمعركة « نيتشه » مع الباحثين الأكاديميّين « الفيلولوجيّين » أنفسهم في القرن التاسع عشر . فالمعركة المفتوحة أو المطروحة إذن منذ القرن التاسع عشر حتّى الآن هي معركة المفكّر والفيلسوف مع الباحث الأكاديمى التقنى المتخصّص الذي « يعرف كل تفاصيل موضوع بحثه بدرجة باهرة غالبا . . ولكنّه يظلّ سجين هذه المعلومات وتلك الأفكار . ولكن مدرسة محمّد أركون تطالب ذلك الباحث