وثمة تفسيران كذلك لهذه الجملة يستدعيهما عود الضمائر فيها وخصوصا ضمير الغائب المفرد المذكر المتّصل بالفعل « يعرفونه » ضميرا متّصلا به ، في التفسير الأوّل يعود هذا الضمير على لفظ « الكتاب » وهذا ما اختاره بيرك فترجم
Ceux que nous avons dotes de l'Ecriture la connaissent
. . . والضمير الفرنسي
la
الواقع مفعولا به قبل الفعل هو الذي يحمل هذا المعنى . أما دونيس ماسون فقد اختارت التفسير الآخر الوارد لدى الزمخشري وهو الذي يرجع الضمير فيه إلى النبي محمّد ( صلّى اللّه عليه وسلم ) . فترجمت
connaissent le prophete
. . . أي « يعرفون النبي » . وهنا نذكر بأن اللغة الفرنسيّة لا يمكنها استخدام ضمير يعادل تماما ضمير الغائب المفرد المذكر المتّصل الذي قد يحتمل أكثر من معنى أو أكثر من تفسير ، ولكن لم يشر أي من المترجمين إلى التفسير الآخر . وأما حميد الله فقد اختار هو الآخر هذا التفسير الثاني وكتب بين قوسين
( le messager Muhammad )
وهو التفسير الذي نص عليه الزمخشري في « الكشاف » .
ص 439 : [ الآية 10 من سورة لقمان ] :
خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها
.
يرى بعض المفسرين الجملة الفعليّة نعتا للاسم « عمد » . ويرى البعض أن هذه الجملة تصف السماء وليس العمد . وقد ترجمها بيرك على التفسير الأوّل
II a cre les cieux sans support que vous puissiez voir
وكذلك دونيس ماسون
II a cree les cieux sans colonne visibles
.
ص 452 : [ الآية 40 من سورة الأحزاب ] :
وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ
. كلمة « خاتم » قد تعنى « الخاتم » الذي يوقّع به