هوامشه إلى أن اليهود - حسب قول التفسير - هم الذين كانوا يتعلّمون السحر من هذين الملكين ، بينما وقعت دونيس ماسّون في خطأ فادح في جملة أخرى من هذه الآية ذاتها : « ويتعلّمون ما يضرّهم ولا ينفعهم . . » حيث ترجمت ب
les demons enseignent ce qui ne peut nuire aux hommes , ni leur etre d'aucune uilite
، بما يعنى بالعربيّة :
يعلم الشياطين الناس والناس يتعلّمون « ما لا يضرّهم ولا ينفعهم » .
والواقع النفي الأوّل « لا يضرّهم » ، لامكان له هنا قط بل عكسه وهو الإثبات ؛ هو الصحيح ، فالتعليم يضرّ الناس ولا ينفعهم ، وهذا خطأ لا يأتي من أي تفسير ولكننا كان لابد أن نشير إليه .
ص 73 : [ الآية 30 من سورة آل عمران ] :
يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
. لقد اتبعت دونيس ماسون تفسير القرطبي الذي جعلها تترجم :
le jour ou chaque homme trouvera present devant - lui ce qu'il fait de bien et ce qu'il aura fait de mal , il souhaitera qu'un long intervalle le separe de ce jour
. يجعل القرطبي الوقف بعد : « وما عملت من سوء . . » وبذا يكون معنى : « تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا » راجع إلى رؤية النفس لكل ما عملت من خير ومن سوء ومجموعة في ضمير الغائب المتصل بالظرف « بينه » .
أما الزمخشري فهو يقول بعدم الوقف هنا في المعنى ولكن بعد كلمة « محضرا » ، ولكن « ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا » أي أن الضمير في « بينه » عائد على ما عملت من سوء . وهو التفسير الأقرب إلى التركيب اللغوي المباشر للجملة ، وهو ما اختاره بيرك حيث ترجم :
au jour ou chaque ame