غير الكسائي بإسكان حاء - فسحقا - وخطاب - فستعلمون - من وجه القراءتين في الموضعين ظاهر ، وسكونا في البيت بدل من فسحقا بدل اشتمال ، أي ضم فسحقا سكونه ، ويجوز أن يكون سكونا مفعول ضم ، وقوله فسحقا مبتدأ ، أو مفعول فعل مضمر ، فهو من باب زيدا اضرب رأسه ، يجوز فيه الرفع والنصب ، والنصب أقوى في العربية ، والعائد محذوف على التقديرين ، أي سكونا فيه ، أو سكونه ، وقوله رض فعل أمر من راض الأمر رياضة ، أي رض نفسك في قبول دقائق العلم واستخرج المعاني ، ثم ذكر ما في سورة الملك من ياءات الإضافة ، فقال - معي - انجلا ، باليا » وكذا - أهلكنى - يريد -
مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا
- سكنها حمزة والكسائي وأبو بكر - إن ألكنى اللّه - سكنها حمزة وحده ، وفيها زائدتان : نذير ونكير ، أثبتهما معا في الوصل ورش وحده ، ولم يبق من ياءات الزوائد إلا أربع في سورة الفجر ، وسيأتي بيانها في موضعها ، وقد نظمت الجميع في بيت هنا فقلت :
نذيرى نكيرى الملك في الفجر أكرمني * أهاننى بالوادي ويسرى تكملا
أضاف الكلمتين إلى الملك أي حرفا هذه السورة ، واكتفى بذكر الملك بعد نكيرى عن ذكره بعد نذيرى ، فهو كقوله :
بين ذراعي وجبهة الأسد
وهما مبتدأ والخبر محذوف ، أي زائدتان ثم قال في الفجر زوائد ، وهي كيت وكيت ، ويجوز أن يكون الملك مرفوعا على أنه خبر المبتدأ ، على حذف المضاف أي زائدا الملك ، واللّه أعلم .