سورة الزمر
1005 - [ أمن خفّ ( حرمىّ ف ) شا مدّ سالما * مع الكسر ( حقّ ) عبده اجمع ( ش ) مردلا ]
يريد -
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ
- من خفف جعل الهمزة للنداء أو الاستفهام والخبر محذوف أي كغيره كقوله تعالى -
أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ
- فهي أم دخلت على من فأدغمت الميم في مثلها والمعادل لأن محذوف تقديره الكافر المتخذ من دون اللّه أندادا خير أم من هو قانت ، ومثلها -
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ
- على قراءة الوصل معناه مفقودون هم أم زاغت الأبصار عنهم ، ونحوه - ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين - أي أحاضر هو أم غائب ، ويجوز أن تكون أم منقطعة في جميع ذلك وتقدير موضعها بل ، وهمزة الاستفهام فيتحد تقدير المحذوف في القراءتين هنا وهو الخبر ، وعلى التقدير الأوّل يكون المحذوف هو المبتدأ ، ونظيره قوله تعالى في سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلم - كمن هو خالد في النار - أي أهؤلاء كمن هو خالد في النار ، ومن الاتفاق العجيب أنه لو جمع بين اللفظين في السورتين لانتظم مضى ما قدر في كل واحد منهما ، وهو - أمن هو قانت - كمن هو خالد ، وقول الناظم أمن مبتدأ خبره حرمي فشا ، وخف في موضع الحال من أمن أي أمن لفظ حرمي فشا خفيفا ، ثم استأنف جملة أخرى فعلية أو اسمية ، فقوله مد إما فعل ماض فاعله حق ، وإما مبتدأ خبره حق أراد ، و - رجلا سلما لرجل - فقوله سلما مصدر سلم ذا سلامة ، يقال سلم سلما وسلما وسلامة ، ومن قرأ بالمدّ وكسر اللام فظاهر ، و - أليس اللّه بكاف عبده - الإفراد للجنس ، ووجه الجمع ظاهر ، وشمردلا : أي خفيفا ، وهو حال من الفاعل أو المفعول .
1006 - [ وقل كاشفات ممسكات منوّنا * ورحمته مع ضرّه النّصب ( حمّلا ]
يريد -
كاشِفاتُ ضُرِّهِ
- و - ممسكات رحمته - قراءة أبى عمرو على الأصل بالتنوين ونصب ضره ورحمته لأنهما مفعولا كاشفات ممسكات ، وقراءة الباقين على الإضافة فهما مثل زيد ضارب عمرا ، وضارب عمرو ، وفي قوله حملا ضمير تثنية ، وهو الألف يرجع إلى رحمته وضره ، والنصب مفعول ثان لحملا أي حملا النصب ، ومنوّنا حال من فاعل قال .
1007 - [ وضمّ قضى واكسر وحرّك وبعد رف * ع ( ش ) أف مفازات اجمعوا ( ش ) اع ( ص ) ندلا ]
أي ضم القاف واكسر الضاد وافتح الياء وارفع ما بعد ذلك ، وهو الموت ، لأنه مفعول قضى المبنى لما لم يسم فاعله ، وقراءة الباقين على بناء الفعل للفاعل ، والموت مفعول به منصوب ، وقوله : رفع شاف أي رفع قارئ شاف ، وأما بمفازاتهم فالجمع والأفراد فيه ظاهران مثل مكاناتكم ومكانتكم ، وصندلا حال أو تمييز ، أي ذا صندل ، أو شاع صندله أي طيبه .